السرخسي

130

شرح السير الكبير

وفى هذا بيان ( 41 آ ) أن صفة الجنابة تتحقق في الكافر بمنزلة الحدث إذا وجد سببه ، ولكن اختلف مشايخنا في أن الغسل متى يلزمه . فمن يقول : يخاطبون بالشرائع ، يقول : الغسل واجب عليه في حال كفره ، ولهذا لو أتى به صح . ومن يقول : لا يخاطبون بالشرايع ، فيقول إنما يلزمه الاغتسال بعد الاسلام ، لان صفة الجنابة مستدامة بعد الاسلام كانشائه . وصحة الاغتسال منه قبل الاسلام لوجود سببه . ولهذا لو انقطع دم الحائض قبل أن تسلم ثم أسلمت لا يلزمها الاغتسال به ، لأنه لا استدامة للانقطاع . فإذا لم يوجد السبب بعد الاسلام حقيقة وحكما لا يلزمها الاغتسال . ومعنى قوله إنهم لا يدرون كيف الغسل ، أنهم لا يأتون بالمضمضة والاستنشاق في الاغتسال من الجنابة . وهما فرضان ، فلهذا يؤمر إذا أسلم بالاغتسال ( 1 ) من الجنابة . 125 - واستدل عليه بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن ثمامة ابن أثال ( 2 ) الحنفي لما أسلم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل . قال ابن عمر رضي الله عنهما : زعموا أنه أنه صلى ركعتين . فقال صلى الله عليه وسلم : قد ( 3 ) حسن إسلام صاحبكم . وعن كليب أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه فقال : احلق عنك شعر الكفر . فحلق رأسه . 126 - قال محمد رحمه الله : ولا نرى هذا من الواجب على الناس

--> ( 1 ) ب ، أ " يؤمر إذا بالاغتسال " . ( 2 ) ط " يمامة بن أثال " . ( 3 ) ب ، أ " فقد " .